السيد عبد الحسين اللاري
291
تقريرات في أصول الفقه
جواز استثناء الأكثر في هذا المبحث ، وذلك لقيام الدليل الملزم للتأويل في ذلك المبحث دون هذا المبحث . فتدبّر . [ المقدّمة الرابعة : هل النزاع مختصّ بالقائلين بوضع الألفاظ ] للعموم فقط ، أم يعمّهم والقائلين بالاشتراك أو الوضع للخصوص ؟ وجوه ، كاحتمال كون النزاع صغرويّا أم كبرويّا أم فيهما ، وكونه فيما عدا الاستثناء ، أو في الأعمّ ، منه وفي لفظ العام أو في الهيئة التركيبيّة وإن كان ظاهر العنوان كونه في خصوص لفظ العامّ لا غير . [ المقدّمة الخامسة : في تأسيس الأصل العملي واللفظي ] من حيث كون النزاع صغرويا ومن حيث كونه كبرويا ، فنقول : إن كان النزاع صغرويّا بمعنى أن يكون النزاع في أنّ المستعمل فيه هو الجميع حتّى يكون حقيقة أو الباقي حتى يكون مجازا فالأصل العملي مع المجازية ، لما في الحقيقية المبتنية على استعمال العامّ في الجميع إمّا من الوضع الزائد على الوضع الأفرادي كما هو لازم مقالة القاضي في دفع التناقض والأصل عدمه ، أو من الإرادة الزائدة على الإرادة المقصودة بالذات كما هو لازم قول العلّامة « 1 » وصاحب الفصول « 2 » في دفع التناقض ، والأصل عدمه ، إلّا أنّ أصالة عدم الإرادة الزائدة لا تثبت المجازية ، لاستناده إلى محض التعبّد وليس ناظرا إلى الواقع ، فلا يثبت ما يترتّب عليه من الآثار الغير الشرعية ، بخلاف أصالة عدم الوضع ، فإنّه مستند إلى الغلبة وناظر إلى الواقع ، فيثبت مطلق ما يترتّب عليه ولو كان من الآثار العقلية والعادية ، هذا كلّه في الأصل العملي .
--> ( 1 ) نهاية الأصول : 67 . ( 2 ) الفصول : 192 .